الشيخ محمد الصادقي
329
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً ( 61 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ( 62 ) . بروج السماء تطلب من سورة البروج ، وخلفة الليل والنهار هي إتيان كلّ خلف الآخر كخليفة له ، فمن أراد أن يذّكّر التوحيد فهذه الخلفة تفيده أن هناك فاعلا مختارا واحدا لوحدة النظم بألوان النظام ، ومن أراد شكورا أن يذّكر المعاد ، فهما كتواتر الموت والحياة خلفة بعض ، ومن أراد أن يذكر ذكر الليل الفائت بالنهار ، أو ذكر النهار الفائت بالليل فكلّ خلفة بعض « 1 » . ففي حالة الاضطرار أو النسيان كلّ منهما يخلف الآخر فيما يخصه لحالة الاختيار ، فالفرائض الليلية تقضى نهارا ، والنهارية تقضى ليلا كما تقضى كل في زمنه بعد مضي وقته .
--> ( 1 ) . في الفقيه قال الصادق ( عليه السلام ) كلما فاتك بالليل فاقضه بالنهار قال اللّه تبارك وتعالى ( وذكر الآية ) يعني ان يقضي الرجل ما فاته بالليل وبالنهار وما فاته بالنهار بالليل « أقول : وما الطفه استنباطا من الآية !